الصفحة 43 من 106

أما بعد: فإن الجنة دار النعيم التي أعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين الذين آمنوا بما أوجب الله عليهم الأيمان به , وقاموا بطاعة الله ورسوله مخلصين لله متبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم .

ويجب اعتقاد أن الجنة والنار حق , وأنهما موجودتان الآن ؛ لثبوت ذلك في الكتاب والسنة وإجماع الأمة , قال الله تعالى عن الجنة: { أُعدت للمتقين } [ آل عمران / 133 ] وقال عز وجل عن الجنة أيضا { أُعدت للذين آمنوا بالله ورسوله } [ الحديد / 121] وقال عز وجل عن النار: {أُعدت للكافرين } [ البقرة / 24 ]

وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إذا كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة, وإن كان من أهل النار, يُقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ) فدل الحديث أن الجنة والنار موجودتان الآن ؛لأن هذا يكون في البرزخ قبل البعث .

وفي الصحيحين واللفظ للبخاري, عن عبد الله بن عباس قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إني رأيت الجنة وتناولت عنقودًا لو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا , ورأيت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع منها 0000 ) الحديث .

أما وصف الجنة وأهلها فجاء في هذا نصوص كثيرة من الكتاب والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنها.

قال الله عز وجل: { جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا , لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا , تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا } [ مريم / 16-62-63 ] وقال عز وجل: { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرأً حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين } [ الزمر /73 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت