ففي الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه < أي ستره> ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا ؟ أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول: نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه , ورأى أنه قد هلك قال: قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم , فيعطى كتاب حسناته , وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤؤس الخلائق:(هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) وقيام شهر رمضان قد حض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله كما في حديث أبي هريرة السابق ذكره , وسنّه صلى الله عليه وسلم بفعله وقد ثبت في مسند الإمام أحمد بسند صحيح من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان الناس يصلون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في الليل أوزاعا يكون مع الرجل شيء من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أوالسته أو أقل من ذلك أو أكثر فيصلون بصلاته قالت: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من ذلك أن أنصب له حصيرا على باب حجرتي ففعلت فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن صلى العشاء الآخرة قالت: فاجتمع إليه من في المسجد فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلًا طويلا , ثم أنصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل وترك الحصير على حاله , فلما أصبح الناس تحدثوا بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن كان معه في المسجد تلك الليلة , قالت وأمسى المسجد راجا بالناس , فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ثم دخل بيته وثبت الناس , قالت: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما شأن الناس يا عائشة ؟ ) قالت: فقلت يا رسول الله ؛ سمع الناس بصلاتك البارحة بمن كان في المسجد فحشدوا لذلك لتصلي بهم , قالت: فقال: (( أطوِعنا حصيرك يا عائشة ) )قالت ففعلت , وبات رسول الله غير غافل , وثبت الناس مكانهم حتى خرج رسول الله إلى الصبح