أما الإفطار فيستحب تعجيله, لما ثبت في الصحيحين من حديث سهل بن سعد- رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) وثبت في مسند احمد بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر ) والحديث يدل على أن ظهور الدين يكون بظهور السنة والتمسك بها ونشرها والذب عنها .
ويستحب على رطبات قبل أن يصلي, فإن لم يكن فعلى تمرات , فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء , لما ثبت بسند حسن عند أبي داود والترمذي عن أنس قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي , فإن لم يكنّ فعلى تمرات , فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء ) .
ومن أفطر عند أهل بيت يستحب أن يقول: ( أفطر عندكم الصائمون , وأكل طعامكم الأبرار وتنزلت عليكم الملائكة . ) ثبت هذا في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الدرس التاسع: في فضل قيام رمضان وبيان بعض أحكامه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى عليه وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد:
روى البخاري في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه )
ومعنى قوله: (( إيمانا واحتسابا ) )أي مصدقا بالثواب على قيامه , ومريدا بذلك وجه الله , بريئا من الرياء والسمعة راجيا على هذا القيام ثوابه عز وجل .
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم (( غفر له ما تقدم من ذنبه ) )غفران الذنوب سترها وعدم المؤاخذة عليها .