فقال: { أيها الناس , أما والله ما بت والحمد لله ليلتي هذه غافلا وما خفي على مكانكم , ولكني تخوفت أن يفترض عليكم فأكلفوا من الأعمال ما تطيقون , فإن الله لا يمل حتى تملوا}
فمن فوائد الحديث:
أولًا: - مشروعية صلاة التراويح , ففي هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم بعد العشاء الآخرة .
ثانيًا: - لم يقم بهم عليه الصلاة والسلام بقية الشهر خشية أن تفرض عليهم صلاة الليل في رمضان , وقد زالت هذه الخشية بوفاته صلى الله عليه وسلم , وبقي الحكم وهو مشروعية الجماعة في قيام ليالي رمضان .
ثالثا: - حرص الصحابة رضي الله عنهم واجتهادهم في العبادة وحرصهم على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم .
رابعا: - حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته ورفقه بهم , قال الله تعالى: { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم } [ التوبة / 138 ]
واعلموا- رحمكم الله - أنه يستحب القيام مع الإمام حتى ينصرف - أي ينتهي من صلاة الوتر - فإنه قد ثبت في صحيح ابن خزيمة بسند صحيح من حديث أبي ذر - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف , كتب له قيام ليلة )
وهذا الحديث عام يدخلن النساء في هذا الفضل فإن ( مَن ) من أسماء الشرط وهي من صيغ العموم كقوله تعالى: { من عمل صالحا فلنفسه } [ فصلت / 49 ] ولكن لا يجوز للمرأة أن تأتي للمسجد وقد أصابت بخورا . فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) )رواه مسلم .
وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل . قال العلماء: والمراد به إحداث الزينة والطيب وحسن الثياب ونحوها .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الدرس العاشر: في شرح أركان الإيمان الستة