الصفحة 25 من 106

وعن جرير بن عبدالله البجلي - رضي الله عنه - قال: كنا عند النبي فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: (( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ,لاتضَّامُّون في رؤيته فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس , وقبل غروبها فافعلوا ) )متفق عليه , والمراد صلاة الفجر وصلاة العصر .

ومعنى (( لا تضامُّون ) )أي لا ينظم بعضكم إلى بعض وتتزاحمون وقت النظر إليه .

فالمؤمنون يرون الله عز وجل يوم القيامة وفي الجنة عيانا بأبصارهم , أما في الدنيا فإن أهل السنة متفقون على أن الله سبحانه لايراه أحد بعينه في الدنيا , وقد ثبت في صحيح مسلم مرفوعًا: (( وأعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ) )

ثم اعلموا- رحمكم الله- أن ترك الصلاة المفروضة عمدا كفر وأن تارك الصلاة معرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة . قال الله عز وجل: { وخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا } الآية [ مريم / 60] فلو كان مضيع الصلاة مؤمنا لم يشترط في توبته الإيمان .

وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر ) )رواه أحمد والأدلة في هذا كثيرة

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس السادس: الزكاة منزلتها من الدين وبعض أحكامها

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد

الزكاة هي ثالثة أركان الإسلام الخمسة .

ولأهمية الزكاة كرر الله ذكرها في تسعة وسبعين موضعًا فذكرها تعالى بلفظ الزكاة في إحدى وثلاثين آية , وبلفظ الصدقة في خمس عشرة آية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت