وعن عثمان - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مامن امرىءٍ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوُءَها وخشوعها , وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب مالم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله ) )رواه مسلم
واجتناب كبائر الذنوب سبب في غفران مادونها , قال الله تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم } الآية [ النجم / 32] وقد روى ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أولعنة أو غضب أو عذاب .
وروى عنه أيضًا أنه قال: لاكبيرة مع الاستغفار , ولاصغيرة مع الإصرار.
وتميّزت بعض الصلوات بفضل خاص مثل الفجر فقد قال الله تعالى: { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرءان الفجر إنّ قرءان الفجر كان مشهودا } [ الإسراء / 78 ] يشهده الله وملائكته, وهذه فضيلة عظيمة.
كذلك صلاة العصر تميّزت بأنها الصلاة الوسطى , فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّ الصلاة الوسطى هي صلاة العصر .
قال الله عز وجل: { حافظوا على الصلوات والصلواة الوسطى } [ البقرة / 238 ] يعني العصر فخصها بالذكر لفضيلتها , وهناك فضائل وميزات اشتركت فيها صلاة الفجر وصلاة العصر .
فقد ثبت في صحيح مسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) )يعني الفجر والعصر .
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من صلى البردين دخل الجنة ) )متفق عليه .
وعن جندب بن سفيان- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من صلى الصبح فهو في ذمة الله , فأنظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته بشيء ) )رواه مسلم