الصفحة 23 من 106

وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله من لعن والديه ) )

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس الخامس: الحديث عن الركن الثاني بعد الشهادتين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: الصلاة عبادة معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين , لحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( بني الإسلام على خمس: (( شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمدا عبده ورسوله , وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة , وحج البيت , وصوم رمضان ) )رواه البخاري ومسلم . وهي صلة بين العبد وربه ؛ لأن العبد يقوم بين يدي الله عز وجل يناجيه يقول: { الحمد لله رب العالمين } فيقول الله عز وجل: (( حمدني عبدي ) ), {الرحمن الرحيم } فيقول الله عز وجل: (( أثنى عليّ عبدي ) ), { مالك يوم الدين } فيقول الله: (( مجدني عبدي ) ), { إيّاك نعبدوا وإيّاك نستعين } فيقول الله عز وجل: (( هذا بيني وبين عبدي نصفين ) ), {اهدنا الصراط المستقيم } فيقول عز وجل: (( هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) )وتميّزت الصلاة عن سائر العبادات الواجبة بمايلي:

فرضت من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من غير واسطة , بينما غيرها بواسطة الملك .

والصلاة فرضت في السماء بينما غيرها من العبادات فرض في الأرض .

وحين فرضت الصلاة فرضت خمسين صلاة , ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس , وبقي ثواب الخمسين في الخمس .

فهي بحق أجل العبادات البدنية.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الصلوات الخمس , والجمعة إلى الجمعة , كفارة لما بينهما مالم تغش الكبائر ) )رواه مسلم . لأن الكبائر تحتاج إلى توبة مستقلة فلا تدخل في الحديث , وإنما تدخل في الحديث الذنوب التي دون الكبائر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت