ففي الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل ؟ قال: الكلمة الطيبة ) وفي المسند عن ابن عباس - رضي الله عنه- يرفعه قال: ( كان صلى الله عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير , ويعجبه الاسم الحسن ) وعن ابن مسعود- رضي الله عنه - مرفوعا ( الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل ) رواه الترمذي وجعل آخره مدرج من قول ابن مسعود , ولأبي داود بسند حسن عن عقبة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك .
واعلموا - رحمكم الله - أن الفأل هو الكلمة الطيبة أي الكلام الحسن يسمعه الإنسان فيسره ويقوي رجاؤه وثقته بالله تعالى وهو محمود لأنه ظن حسن بالله.
ومثاله: أن يكون الإنسان مريضا فيسمع رجلا يقول يا سالم فيقع في قلبه أنه يبرأ.
واعلموا - رحمكم الله - أن هناك فروق بين الشرك الأكبر, والشرك الأصغر.
الفرق الأول: أن الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال, والأصغر يحبط العمل الذي قارنه.
الفرق الثاني: أن الأكبر يخلد صاحبه الذي مات عليه في النار, والأصغر لا يخلد صاحبه في النار.
الفرق الثالث: أن الشرك الأكبر ينقل عن الملة, والأصغر لا ينقل عن الملة.
نسأل الله أن يعصمنا من الشرك كبيره وصغيره , ونعوذ بالله أن نشرك به ونحن نعلم ونستغفره لما لا نعلم .
وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين
الدرس الثالث: في وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة