ومن الأدلة على تحريم الحلف بغير الله وأنه شرك ما رواه الإمام أحمد- رحمه الله - بسنده عن سعد بن عبيدة قال كنت جالسا عند عبد الله بن عمر , فجئت سعيد بن المسيّب وتركت عنده رجلًا من كندة فجاء الكندي مروّعًا فقلت: ما وراءك ؟ قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر آنفًا فقال: أحلف بالكعبة , فقال عبد الله: احلف برب الكعبة فإن عمر كان يحلف بأبيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تحلف بأبيك فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك ) )
ورواه بسندً متصلٍ صحيح من طريق سعد بن عبيدة: سمع ابن عمر رضي الله عنه رجلًا يقول: والكعبة فقال لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك ) )
وفي مسند الإمام أحمد بسند صحيح من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال رسول الله صلى عليه وسلم: (ليس منا من حلف بالأمانة)
ومن أنواع الشرك الأصغر التطير وهو: التشاؤم بمرئي أو مسموع من الطيور أو الأيام ونحو ذلك.
ووجه كونه من الشرك الأصغر لأن المتطير اعتمد على هذا السبب الذي لم يجعله الله سببا, وهذا يضعف التوكل على الله.
لكن إذا اعتقد المتشائم المتطير أن هذا فاعل بنفسه دون الله فهو مشرك شركا أكبر لأنه جعل لله شريكا في الخلق والإيجاد.