الصفحة 13 من 75

يقال خان واختان بمعنى، أي تخونون أنفسكم بالمباشرة في ليالي الصوم، فتاب عليكم أي قبل توبتكم مما حصل، وعفا عنكم: فلم يؤاخذكم وسهل عليم ويسر لكم فأباح لكم النساء والطعام والشراب من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني، وعند ذلك يبدأ الصائم بالامتناع عن هذه الأشياء وغيرها مما لا يجوز للصائم إلى غروب الشمس، لقوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة 187] و {إلى} غاية إذا كان ما بعدها ليس من جنس ما قبلها فإنه لا يدخل فيه، والليل ليس من جنس النهار فالصوم ينتهي عند بداية الليل بغروب الشمس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر الليل من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" [أخرجه البخاري رقم 1954 ومسلم رقم 1100] .

وبعض الناس يخالفون الوجه الشرعي في السحور والإفطار فطائفة من الناس أو كثير منهم يسهرون الليل، فإذا كان آخر الليل وأرادوا النوم تسحروا قبل الفجر، ثم ناموا وتركوا صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة، فيرتكبون عدة أخطاء:

أولا: أنهم صاموا قبل وقت الصيام.

ثانيا: يتركون صلاة الفجر مع الجماعة.

ثالثا: يؤخرون الصلاة عن وقتها فلا يصلونها إلا بعدما يستيقظون ولو عند الظهر، والمبتدعة يؤخرون الإفطار عن غروب الشمس ولا يفطرون إلا عند اشتباك النجوم.

وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة.

نسأل الله أن يرزقنا التمسك بالسنة ومجانبة البدعة وأهلها، وصلى الله على محمد.

الدرس السادس: في بيان حكم النية في الصيام

الحمد لله المطلع على الضمائر والخفيات، والصلاة والسلام على نبينا القائل:"إنما الأعمال بالنيات"، وعلى آله وأصحابه ذوي المناقب والكرامات.. أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت