"حكم أهل الفترات":
[س 27] : هل من مات من النصارى، وهو لم يسمع عن الدين الإسلامي من أهل النار ؟ وما الحكم إذا كان قد سمع أخبارا غير صحيحة عن الدين الإسلامي، ومات على حاله، ولم يسلم بسبب ما سمع؟
الجواب: من لم تبلغه الدعوة ولم يسمع بالإسلام أصلا فحكمه حكم أهل الفترات الذين لم يبعث إليهم رسول، ولم يصل إليهم خبر الرسالة، والصحيح فيهم أنهم يختبرون في الآخرة، فروى أحمد في المسند عن الأسود بن سريع، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أربعة يحتجون يوم القيامة، رجل أصم، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في الفترة، فيأخذ مواثيقهم ليطيعن، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار فلو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما" [1] . وفي حديث عنده عن أبي هريرة، قال في آخره:"فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن لم يدخلها سحب إليها" [2] . وفي مسند أبي يعلى عن أنس مرفوعا:"يؤتى بأربعة: بالمولود وبالمعتوه، وبمن مات في الفترة والشيخ الفاني، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الرب تعالى لعُنُقٍ من النار."
(1) أخرجه أحمد في المسند (4 /24) عن الأسود بن سريع رضي الله عنه. وصححه الألباني وهو في صحيح الجامع رقم (881) والسلسلة الصحيحة رقم (1434) .
(2) أخرجه أحمد في المسند (4 /24) بعد الحديث السابق. وصححه الألباني وهو في صحيح الجامع الصغير رقم (881) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1434) .