ابرز، ويقول: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه، فيقول من كتب عليه الشقاء: يا رب أنى ندخلها، ومنها كنا نفر؟ ومن كتب عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعا، فيقول الله تعالى: أنتم لرسلي أشد تكذيبا ومعصية، فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار" [1] . وقد وردت فيهم أحاديث ذكرها ابن كثير [2] عند قوله تعالى:"
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } وذكرها ابن القيم في طريق الهجرتين في طبقات المكلفين [3] .
ولا شك أن دين الإسلام قد انتشر في أول ظهوره وسمع به أهل المشرق والمغرب، وبلغ ما بلغه الليل والنهار، فلا عذر لمن سمع به وعاند ولم يقبله، ولا عذر أيضا لمن سمع أخبارا سيئة عن الإسلام والمسلمين فإن عليه أن يبحث ويسأل، فإذا لم يفعل مع القدرة اعتبر مخلا بالواجب عليه، والله أعلم.
"نصيحة للمسلمين عامة":
[س 28] : يتعرض- حفظكم الله- أبناء المسلمين المقيمون في أمريكا وأوربا إلى حملات تنصيرية من قبل النصارى، حيث يأتون إلى المسلمين ويطرقون أبوابهم من أجل دعوتهم إلى عبادة عيسى -عليه السلام- وأنه المخلص، وأنه صلب وضحى من أجل الناس لتغفر ذنوبهم والعياذ بالله، فما نصيحتكم إلى أبناء المسلمين لمواجهة ذلك التيار النصراني؟ وما الكتب التي تنصحونهم بها؟
(1) أخرجه أبو يعلى في مسنده (7•) رقم (4224) طبعة حسين سليم أسد، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7 /216) وقال: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(2) انظر تفسير ابن كثير، سورة الإسراء (3 /27) .
(3) انظر كتاب طريق الهجرتين.