الصفحة 9 من 24

ولقد ورد كثير من الأدلة في حث المرأة على التستر وعدم التبرج وكل هذا محافظة على شرفها وسمعتها وعرضها. فإن نساء المؤمنين كأزواجهن يدينون بالإسلام، ولما كنّ كذلك لزمهن أن يتمسكن بتعاليمه، وأن يطبقن أوامر الله، وأن يكنّ من المؤمنات اللاتي امتدحهن الله، وأن تبعد المسلمة نفسها عن أسباب الفاحشة ومقدماتها.

الدليل الأول: الأمر بلزوم البيوت:

قال تعالى: ? وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ? [ سورة الأحزاب، الآية: 33 ] أي: اثبتن في بيوتكن واجلسنَ بها ولا تخرجنَ.

وهذا الحكم عام لجميع نساء المؤمنين ولو كان الخطاب خاصا بنساء النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنهن القدوة الحسنة لنساء المؤمنين.

والمرأة إذا التزمت بما أُمِرَت به أمهات المؤمنين كان ذلك علامة على اتباعها ما هو أهم وأولى، وكان لها فلاحًا في الآخرة.

الدليل الثاني: الأمر بالسؤال من وراء حجاب:

فقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى نساءه عن البروز بعد أن أنزل الله أمره لهن بقوله: ? وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ? [ سورة الأحزاب، الآية: 53 ] أي: إذا سألتموهن عن أي مسألة فلا تقابلوهن مقابلة، بل كلموهنَّ وبينكم وبينهن حجاب، سواء كان حجابا غليظا أو ستارًا أو بابَ دارٍ أو ما شابهها، كالرداء والجلباب والخمار الذي على الوجه.

فكل ذلك دليل على أن المرأة مأمورة بأن تستتر وتحجب نفسها عن الغير، فلا يحل لها أن تنظر إلى الرجل، ولا يحل له أن ينظر إليها.

الدليل الثالث: الأمر بلبس الخمار:

وقد دل على ذلك قوله تعالى: ? وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ? [ سورة النّور، الآية: 31 ] والخطاب هنا موجّه لجميع المؤمنات كما قال تعالى: ? وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ? [ سورة النّور، الآية: 31 ] فكل مؤمنة دخلت في الإيمان قد أمرها الله تعالى بلبس الخمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت