الصفحة 10 من 24

والخمار: هو ما تلبسه المرأة على رأسها، أي تستر به رأسها وتدليه من رأسها، حتى يستر وجهها ويستر صدرها وجيبها الذي هو مدخل رأسها، وكل ذلك شُرع حفاظا على كرامتها وبُعدا عن إهانتها.

وقال تعالى: ? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ? [ سورة الأحزاب، الآية: 59 ] .

قالت عائشة -رضي الله عنها- لما نزلت هذه الآية:"شق نساء الأنصار مروطهن وتخمرن بها، رضوان الله عليهن".

والمرط: هو الرداء، أي شقت من ردائها خمارا تخمرت به وسترت به كامل وجهها وكامل صدرها؛ فبرزت رءوسهن سودًا من تلك الخُمُر اللاتي تَغَطَّيْنَ بها؛ امتثالا لهذه الآية، وهي قوله تعالى: ? يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ?.

وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- في تفسير هذه الآية: أي تستر وجهها وتبدي عينا واحدة إذا خرجت؛ لتبصر بها، وهي العين اليمنى أو اليسرى، فهذا دليل على وجوب ستر المرأة لوجهها؛ لأن الوجه هو مجمع الزينة وحسن الخلقة.

ولو أُبْرِزت هذه الزينة للناس لكانت من أعظم أسباب الفتنة التي حذر منها النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" (1) .

الدليل الرابع: الأمر بستر الزينة:

فقد أمر الله سبحانه المؤمنات بستر زينتهن إلا على محارمهن بقوله تعالى: ? وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ ? [ سورة النّور، الآية: 31 ] أمرهن الله ألا يبدين زينتهن إلا لمحارمهن.

(1) أخرجه مسلم (2742) ، وابن ماجة (4000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت