الصفحة 20 من 24

والمترجلة: هي المتشبهة بالرجال، ودعا أولئك الضُلَّال إلى قيادتهن السيارات والسفر وحدهن كما يسافر الرجل، وكذلك تتولى الخصومات وما إلى ذلك.

ولا شك أن للمرأة أعمال خاصة بها، فهي تكون ربة بيت تلزم منزلها، وتخدم زوجها، وتقصر نظره عليها، وتقوم بإصلاح بيتها وتربية أولادها، هذه هي وظيفتها وهذا هو عملها. أما الأعمال التي تحتاج إلى البروز فإنها من وظائف الرجال كما هو معروف، ولذلك قال الله تعالى: ? الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ? [ سورة النّساء، الآية: 34 ] .

فجعل الرجل هو الذي ينفق على المرأة وهو القائم عليها، وقد دل على ذلك قوله تعالى: ? وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ? [ سورة البقرة، الآية: 228 ] أي رِفْعةٌ؛ فإن الإسلام لم يظلم المرأة بل رفعها وكرمها، وجعل لها عملها الخاص بها المتماشي مع فطرتها والمحافظ على أنوثتها، وهو عمل عظيم، وهو صيانة بيتها، وإراحة زوجها وتربية الأولاد الذين هم عماد الأمة، فكم من زوجة خرَّجت أبطالا بتربيتهم التربية الصالحة! فتخرجوا أبطالا مغاوير يحملون لواء هذا الدين.

ولكن رغم ذلك كله فإن هؤلاء الدعاة يتشبثون بأشياء يستدلون بها على ما يبررون به موقفهم.

ونحب أن نتعرض إلى شيء من أدلتهم التي يستدلون بها، والتي يعتمد عليها دعاة التبرج والسفور في دعواهم.

الأدلة التي يستدل بها دعاة التبرج والسفور

الدليل الأول: قوله تعالى: ? وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ? [ سورة النّور، الآية: 31 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت