الصفحة 14 من 24

فإن النظرة سبب للخطرة، أي خطرة في القلب، ثم تحدث الفتنة وهي تركيب تلك المرأة وتصورها، ثم يحدث بعد ذلك الكلام أو محاولة الاتصال، ثم ... ثم ما هو أشد منه.

وصدق القائل حين قال:

نظرة فابتسامة فسلام * * * فكلام فموعد فلقاء

ثم يحدث الإثم والحرام -والعياذ بالله.

"الغيرة على الأعراض":

يجب على المسلم أن يكون غيورًا على محارمه؛ فإن المرأة التي هو وليها ملزم بأن يغار عليها، فيغار على امرأته وابنته وأخته وأمه ومحارمه كلهن؛ كي يحفظهن من الوقوع في الإثم أو مقدماته.

والناظر إلى واقع الأمة اليوم يجد أن الغيرة قد انعدمت عند كثير من الرجال؛ وذلك لضعف الإيمان في قلوبهم، وتركهم تعاليم دينهم، وعدم الغيرة يظهر في صور عديدة، نذكر بعض هذه الصور للتنبيه والتذكير مع عدم التفصيل بها:

صور من عدم غيرة الرجل على محارمه

الصورة الأولى: ترك المرأة تسافر وحدها:

قال -صلى الله عليه وسلم-:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم" (1) . وفي رواية:"مسافة بريد" (2) . أي المسافة القليلة، بمعنى أن سفر المرأة وحدها ولو لمسافة قليلة قد نهى عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه قد يعترضها من يكون ذا غرض سيئ، ويكون على علم بسفرها وحدها وهو من الفسقة والفجرة، فيعترضها ويحاول إيقاع الفاحشة بها. ولم يكن منع المرأة من السفر وحدها حتى ولو كانت مسافة قليلة إلا لحمايتها عن الوقوع في الآثام.

الصورة الثانية: ترك المرأة تخلو مع الرجل الأجنبي:

لقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الخلوة بالمرأة الأجنبية فقال -صلى الله عليه وسلم-:"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" (3) .

(1) رواه البخاري (1088) ، ومسلم (1339) .

(2) وهي عند مسلم (1339) ، وأبي داود (1723) .

(3) أخرجه البخاري (3006) ، ومسلم (1341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت