أن نقول: ? سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ? [ سورة النّور، الآية: 16 ] . فأئمة الدعوة هم أولى الناس برسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ينظرون إليه نظرة إكبار واحترام، فلا يصح عندهم الإيمان إلا بالشهادة له بالرسالة والنبوة، ويرون بطلان الصلاة بدون هذه الشهادة، ويعلنونها في الأذان، وفي الخطب، وفي الجمع والأعياد، وفي مؤلفاتهم، ويرون أن محبته مقدمة على النفس والأهل والمال والولد والناس أجمعين، وأن من آثار محبته حب سنته واتباعه والتأسي به، وأنه الواسطة بين الأمة وبين الله، فإنه الذي دعا إلى توحيد الله وعبادته، وهدى الله الأمة على يديه، وأوجب الله على الأمة طاعته وقرنها بطاعة الله في أكثر من أربعين موضعا ، وأمرنا باتباعه، وعلق عليه الاهتداء ومحبة الله ومغفرته، فهو أمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، وسفيره بينه وبين عباده.