الصفحة 34 من 85

وهذه هي آية المحنة، فإن أدعياء محبة النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ كثير، فمن كان صادق المحبة فإنه يحرص على اتباع هدي محمد ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ويطبق تعاليمه، ويتخذه أسوة وقدوة حسنة، ويحرص كل الحرص على امتثال كل ما جاء عنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ من الإرشادات والتعاليم، فيمتثل الأوامر ويبعد عن النواهي والزواجر، ويقلده ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ في أفعاله وسننه، غير مبال بمن خالفه من أهل زمانه، ويصبر على ما يوجه إليه من المقت واللوم والعذل والتنقص، والرمي بالتشدد والتزمت أو الغلو في الدين أو نحو ذلك.

كما يحصل من أغلب الناس مع القائمين بخصال الفطرة، والمتنزهين عن الشبهات من معاملات ربوية أو مشاهدة أفلام أو صور خليعة أو أغاني فاتنة، مع تصريح أولئك المستهترين بمحبة الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ والتصديق برسالته، وكأنهم يعتقدون أن صدق محبته إنما يتمثل في الإطراء ومدحه بما لا يستحقه إلا الله وإشراكه مع ربه في الملك، أو إعمال المطي إلى قبره ثم الهتاف ورفع الصوت بدعائه وطلبه الحاجات التي لا يقدر عليها إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت