-رضي الله عنه- يقول: تعلمت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قبل أن يقدم النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا مُتَّفَقٌ عليه، وهو قطعة من حديث الهجرة, والمراد منه أن: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} سورة مكية نزلت قبل الهجرة، والله أعلم.
"ثم قال"1: حدَّثَنَا عبدان, عن أبى حمزة, عن الأعمش, عن شقيق قال: قال عبد الله: لقد"علمت"2 النظائر التى كان النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقرؤهن اثنين اثنين في كل ركعة، فقام عبد الله ودخل معه علقمة، وخرج علقمة فسألناه، فقال: عشرون سورة من أول المفصَّل على تأليف ابن مسعود، آخرهن من الحواميم حم الدخان, وعم يتساءلون.
هذا التأليف الذى عن ابن مسعود غريبٌ، مخالف لتأليف عثمان -رضى الله عنه؛ فان المفصل في مصحف عثمان -رضى الله عنه- من سورة الحجرات إلى آخره، وسورة الدخان لا تدخل فيه بوجه، والدليل على ذلك: ما رواه الإمام3 أحمد: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الله
1 يعني البخاري في"الفضائل""9/ 39- فتح".
وأخرجه مسلم"722/ 275-278"، وأبو داود"1396"، والنسائي"2/ 174-176"، والترمذي"602"، وأحمد"1/ 380، 417، 427، 436، 455"، والفريابي"126"، والبيهقي في"الشعب""1990/ 1991"وغيرهم، وقد سقت طرقه وألفاظه في"التسلية".
2 كذا في"الأصول"كلها، والذي في"البخاري":"تعلَّمت"، ولم يشرْ الحافظ إلى وقوع هذا اللفظ في إحدى روايات"الصحيحة"؛ فالله أعلم.
3 في"مسنده""4/ 9، 343"ومن طريقه المزيّ في"التهذيب""19/ 411". =