والمراد منه ذكر ترتيب هذه السور في مصحف ابن مسعود كالمصاحف العثمانية، وقوله: من العتاق الأُوَل، أى: من قديم ما نزل.
وقوله: وهُنَّ من تلادى، أى: من قديم ما قَنَيْتُ وحَفِظْتُ, والتالِدُ في لغتهم: قديم المال والمتاع، والطارِفُ: حديثه وجديده، والله أعلم.
حدَّثَنَا أبو1 الوليد، ثنا شعبة، أنا أبو اسحق، سمع البراء بن عازب
= وعزاه السيوطي في"الدر المنثور""4/ 136"لابن مردويه، وعزاه الحافظ في"الفتح""8/ 435"للإسماعيلي، فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود، فذكره. وأخرجه أبو عبيد في"الفضائل""ص133"وقال:"كان شعبة يخالفه في الإسناد", ولا شكَّ أن رواية شعبة أقوى، وهي المحفوظة، والمسعودي كان اختلط.
وقال أبو عبيد:"قوله:"من تلادي"يعني: من قديم ما أخذت من القرآن، وذلك أن هذه السورة نزلت بمكة". أ. هـ.
1 أخرجه البخاري في"الفضائل""9/ 39".
وأخرجه البخاري أيضًا"5/ 93 و6/ 622 و7/ 240، 255 و10/ 70- فتح"، ومسلم في"الأشربة""2009/ 90-91", وفي"الزهد""2009/ 75"، والنسائي في"التفسير""686", وأحمد"1/ 2-3 و4/ 284، 291"، وابن أبي شيبة"14/ 327، 330"، ويعقوب بن سفيان في"المعرفة""1/ 239-241"، وأبو بكر المروزي في"مسند أبي بكر""62، 63، 64، 65"، وابن حبان"6281، 6870"، والبيهقي في"الدلائل""2/ 484"من طرقٍ عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء مطولًا ومختصرًا.
وقول المصنِّف -رحمه الله:"متفق عليه"؛ يعني: على أصل الحديث، وإلّا فلم يروِ مسلم قول البراء الذي أخرجه البخاري. والله أعلم.