1-*(عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ إبليس قال لربّه عزّ وجلّ: وعزّتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم، فقال له ربّه عزّ وجلّ:
فبعزّتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني» )* «1» .
2-* (وعنه أيضا- رضي الله عنه- في رواية أخرى عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: «قال إبليس: أي ربّ، لا أزال أغوي بني آدم ما دامت أرواحهم في أجسادهم، قال: فقال الرّبّ عزّ وجل: لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» ) * «2» .
3-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «يكون خلف من بعد ستّين سنة أضاعوا الصّلاة واتّبعوا الشّهوات فسوف يلقون غيّا، ثمّ يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافق وفاجر» ، قال بشير: فقلت للوليد «3» : ما هؤلاء الثّلاثة؟ فقال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكّل به، والمؤمن يؤمن به» ) * «4» .
4-*(عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ليلة أسري بي رأيت موسى، وإذا هو رجل ضرب «5» رجل «6» كأنّه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى فإذا هو رجل ربعة أحمر كأنّه خرج من ديماس «7» ، وأنا أشبه ولد إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم به، ثمّ أتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر، فقال: اشرب أيّهما شئت، فأخذت اللّبن فشربته، فقيل: أخذت الفطرة، أما إنّك لو أخذت الخمر غوت أمّتك» )* «8» .
5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «احتجّ آدم وموسى عليهما السّلام عند ربّهما فحجّ آدم موسى «9» . قال موسى: أنت آدم الّذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك في جنّته، ثمّ أهبطت النّاس بخطيئتك إلى الأرض، فقال آدم: أنت موسى الّذي
(1) أحمد في المسند (3/ 41) ، وقال الهيثمي (4/ 207) : رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح.
(2) المرجع السابق (3/ 76) .
(3) بشير هو بشير بن أبي عمرو الخولاني، والوليد هو الوليد بن قيس الذي روى عن أبي سعيد هذا الحديث، وسلسلة الرواية كما أثبتها عبد الله بن أحمد في المسند: «حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، حدثنا بشير بن أبي عمرو الخولاني أن الوليد بن قيس حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول ... » .
(4) أحمد في المسند (3/ 38، 39) ، ورواه الحاكم في المستدرك (2/ 274) وصححه ووافقه الذهبي.
(5) رجل ضرب: أي نحيف.
(6) رجل الشعر: أي دهين الشعر مسترسله.
(7) الديماس: بفتح الدال وكسرها الكنّ أي كأنه مخدّر لم ير شمسا، وقيل: هو السّرب المظلم.
(8) البخاري- الفتح 6 (3394) ، واللفظ له، ومسلم (2168) .
(9) حج آدم موسى: أي غلبه في الحجة.