فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 6530

السماحة لغة:

مصدر سمح يسمح سماحة وسماحا وسموحة، وتدلّ مادّة (س م ح) كما يقول ابن فارس على معنى السّلاسة والسّهولة، يقال: سمح (بفتح السين) وتسمّح وسامح، فعل شيئا فسهّل فيه وأنشد ثعلب في هذا المعنى:

ولكن إذا ما جلّ خطب فسامحت ... به النّفس يوما كان للكره أذهبا

ويقال أيضا سمح (بضمّ الميم) ، وأسمح: إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء، وذلك لسهولة ذلك عليه. قال الجوهريّ: السّماح والسّماحة: الجود، وسمح به أي جاد به، وسمح لي أعطاني، والوصف من ذلك: سمح وسميح ومسمح ومسماح. قال ابن منظور: ويقال: رجل سمح وامرأة سمحة من رجال ونساء سماح وسمحاء فيهما، ويقال رجل سميح ومسمح ومسماح، والجمع مساميح (للمذكّر والمؤنّث) .

وفي الحديث: «يقول الله عزّ وجلّ: أسمحوا لعبدي، كإسماحه إلى عبادي» ، الإسماح: لغة في السّماح، يقال: سمح وأسمح إذا جاد وأعطى عن

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

كرم وسخاء، وقيل: إنّما يقال في السّخاء سمح، وأمّا أسمح، فإنّما يقال في المتابعة والانقياد، ويقال:

أسمحت نفسه إذا انقادت، والصّحيح الأوّل، وسمح لي فلان أي أعطاني، وسمح لي بذلك يسمح سماحة.

وأسمح وسامح: وافقني على المطلوب. أنشد ثعلب:

لو كنت تعطي حين تسأل سامحت ... لك النّفس واحلولاك كلّ خليل

والمسامحة: المساهلة، وتسامحوا: تساهلوا.

وقال ابن الأعرابيّ: سمح له بحاجته، وأسمح أي سهّل له.

وفي الأثر: أنّ ابن عبّاس سئل عن رجل شرب لبنا محضا، أيتوضّأ؟ قال: اسمح يسمح لك.

معناه سهّل يسهّل لك وعليك.

وقولهم: الحنيفيّة السّمحة ليس فيها ضيق ولا شدّة، ولقد سمح بالضّم سماحة وجاد بما لديه «1» .

السماحة اصطلاحا:

السّماحة في الاصطلاح تقال على وجهين:

الأوّل: ما ذكره الجرجانيّ من أنّ المراد بها: بذل ما لا يجب تفضّلا، أو ما ذكره ابن الأثير من أنّ المقصود بها: الجود عن كرم وسخاء «2» .

(1) مقاييس اللغة (3/ 298) ، والمصباح (1/ 376) واللسان (2/ 489- 490) ، والمصباح (1/ 308) .

(2) التعريفات للجرجاني (127) ، والنهاية لابن الأثير (2/ 398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت