30-*(عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحبّ قوما ولم يلحق بهم؟
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «المرء مع من أحبّ» )* «1» .
31-*(عن عروة بن الزّبير- رضي الله عنهما- أنّ عائشة- رضي الله عنها- زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: السّام عليكم. قالت عائشة: فهمتها فقلت:
وعليكم السّام واللّعنة. قالت: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«مهلا يا عائشة، إنّ الله يحبّ الرّفق في الأمر كلّه» .
فقلت: يا رسول الله، أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «قد قلت: وعليكم» )* «2» .
32-*(عن أبي إدريس الخولانيّ- رحمه الله- قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا فتى برّاق الثّنايا «3» وإذا النّاس معه، فإذا اختلفوا في شيء، أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل- رضي الله عنه- فلمّا كان من الغد، هجّرت، فوجدته قد سبقني بالتّهجير، ووجدته يصلّي، قال:
فانتظرته حتّى قضى صلاته، ثمّ جئته من قبل وجهه، فسلّمت عليه، وقلت: والله إنّي لأحبّك لله، فقال:
آلله؟ قلت: آلله، فأخذني بحبوة ردائي، فجبذني إليه، فقال: أبشر، فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «قال الله تعالى: وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ، والمتجالسين فيّ، والمتزاورين فيّ والمتباذلين فيّ «4» » )* «5» .
33-*(عن عائشة- رضي الله عنها- أنّها قالت: سئل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟
قال: أدومها وإن قلّ» )* «6» .
34-*(عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال سألت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: أيّ العمل أحبّ إلى الله؟ قال:
«الصّلاة على وقتها» . قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «برّ الوالدين» . قلت: ثمّ أيّ؟. قال: «الجهاد في سبيل الله» )* «7» .
35-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «سبعة يظلّهم الله تعالى في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: إمام عدل، وشابّ نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلّق في المساجد، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «8» .
36-* (عن عبد الله- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «السّمع والطّاعة على المرء المسلم فيما
(1) البخاري- الفتح 10 (6169) واللفظ له. ومسلم (2640)
(2) البخاري- الفتح 10 (6024) واللفظ له. ومسلم (2163)
(3) برّاق الثنايا: أي أبيض الثغر حسنه أو كثير التبسم.
(4) المتباذلين فيّ: الذين يبذلون أنفسهم في مرضاة الله أو: يبذل كل واحد منهم لصاحبه نفسه وماله في مهماته في جميع حالاته في الله.
(5) رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح (2/ 953) وقال مراجع رياض الصالحين (1/ 156) : إسناده صحيح واللفظ له. وصححه ابن حبان (5/ 575) ، والحاكم في المستدرك (4/ 169) ووافقه الذهبي.
(6) البخاري- الفتح 1 (43) . ومسلم (782) واللفظ له.
(7) البخاري- الفتح 1 (527) واللفظ له. ومسلم (85) .
(8) البخاري- الفتح 3 (1423) واللفظ له. ومسلم (1031) .