فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك. ثمّ يفرج له فرجة قبل النّار. فينظر إليها. يحطم بعضها بعضا.
فيقال له: هذا مقعدك. على الشّكّ كنت. وعليه متّ.
وعليه تبعث، إن شاء الله تعالى» ) * «1» .
10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: إنّ نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا قضى الله الأمر في السّماء «2» ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا «3» لقوله، كأنّه «4» سلسلة على صفوان، فإذا فزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربّكم؟ قالوا للّذي قال: الحقّ وهو العليّ الكبير، فيسمعها مسترق السّمع، ومسترقو السّمع هكذا بعضه فوق بعض ووصف سفيان بكفّيه فحرّفها وبدّد بين أصابعه. فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثمّ يلقيها الآخر إلى من تحته، حتّى يلقيها على لسان السّاحر أو الكاهن، فربّما أدرك الشّهاب قبل أن يلقيها، وربّما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيصدّق بتلك الكلمة الّتي سمعت من السّماء» ) * «5» .
11-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قوله تعالى وَهُمْ فِيها كالِحُونَ(المؤمنون/ 104) . قال: «تشويه النّار فتقلّص شفته العالية حتّى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السّفلى حتّى تضرب سرّته» ) * «6» .
12-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: خسفت الشّمس في زمن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم. فقام فزعا يخشى أن تكون السّاعة حتّى أتى المسجد فقام يصلّي بأطول قيام وركوع وسجود. ما رأيته يفعله في صلاة قطّ. ثمّ قال: «إنّ هذه الآيات الّتي يرسل الله، لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكنّ الله يرسلها يخوّف بها عباده. فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» ) * «7» .
13-*(عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، قد شبت. قال:
«شيّبتني هود والواقعة والمرسلات وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» )* «8» .
14-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «قال الله- عزّ وجلّ- إذا تحدّث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل. فإذا عملها فأنا
أكتبها بعشر أمثالها. وإذا
(1) ابن ماجه 2 (4268) وصححه الألباني، صحيح ابن ماجه (3443) .
(2) إذا قضى الله الأمر في السماء: أي إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله.
(3) خضعانا: أي خاضعين.
(4) كأنه: أي القول المسموع- كلام الله-.
(5) البخاري- الفتح 8 (4800) .
(6) الترمذي (2587) وقال: حديث حسن غريب صحيح. وكذا قال في نفسي سورة المؤمنون رقم (3176) ، وأحمد (3/ 88) ، والحاكم (2/ 395) وصححه. وفي سنده عندهم دراج أبو السموح، وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم (التقريب 201) ، لكن الترمذي والحاكم صححاه، كما أن له شاهدا صحيحا عن عبد الله بن مسعود بلفظ «وهم فيها كالحون» قال: ألم تر إلي الرأس المشيط الذي قد بدا أسنانه وقلصت شفتاه» تفسير الطبري (18/ 43) .
(7) البخاري- الفتح 2 (1059) ، مسلم (912) واللفظ له.
(8) الترمذي (3297) وقال: هذا حديث حسن غريب، والحاكم في المستدرك (2/ 343) ووافقه الذهبي، والبغوي في شرح السنة (14/ 372) وقال محققه: إسناده حسن. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (3616) .