مطلق الولاء، أو الولاء الأصغر
وهو ولاء المعصية، فإنّ ذلك الولاء لا يكون في المناصرة التي هي من قبيل الخيانة للإسلام عامة، بل تكون في بعض صور تفضيل المخالف في العقيدة على المسلم، مع تساويهما في الإمكانات، أو المصادقة والمخاللة كما نرى في كثير من الحالات ما يقوم بين عائلاتٍ مسلمة ونصرانية، ويعلن المسلم أنه يحب هذا أو المسلمة أنها تودّ هذه.
كذلك، وهي الصور الأهم، ما قد يشتبه بالولاء المكفر، من تعاون مسلم ومشرك في حرب على عدوٍ مشتركٍ كافر، متفق على كفره،، أو على مسلمٍ باغٍ متفق على بغيه. ولذلك صور شتى.
فلا شكّ أنّ التعاون بين طائفة مسلمة وأخرى مرتدة، لقتال طائفة مسلمة أخرى، عملٌ باطلٌ وحرامٌ شرعًا، ومن الحرام ما هو كفرٌ ومنه ما هو دون ذلك. وهو صورة من صور الولاء، لكن يجب تحديد إن كان من الولاء المطلق المكفّر أو من مطلق الولاء، حسب صورته ومناطه. والنظر في هذا ينقسم إلى نقاط عدة:
وهذا أمرٌ جللٌ يجب ألا يتصدى له إلا العلماء بحق، إذ يترتب عليه استباحة أموال وأعراض وأموال، لا يجب استحلالها إلا بالحق. وتحديد اسلام طائفة من عدمه، يتوقف على أمرين، عقيدتها المعلنة، وتصرفاتها على الأرض.
1)فإن كانت عقيدتها المُعلنة هي الرضا بتحكيم الشرع، ورفض الكفريات الظاهرة والبدع المكفرة كلها، فهي مسلمة، سواء كانت باغية أو غير باغية، مرتكبة لمحرمات أم لا.
2)ومفهوم المخالفة هنا لا يعمل، بمعنى أنه لو قالت: نرضى بحكم الإسلام ونسعى له بطريق ديموقراطيّ، فهنا تقع الشبهة التي يجب التحرى عنها، وعن مقصودها، فإن كان ذلك منها إيمانًا بمبادئ الديموقراطية التي هي رفض حكم الله للشعب، وقبول حكم الشعب للشعب، فهذه ردة بيقين. وإن كانت ممن يقول هي وسيلة إلى حكم الله الذى هو الغاية، لا غيره، فهي طائفة بدعية كالإخوان، ثمّ يبين لها أن حكم الوسائل هو حكم المقاصد، وأن من اخترع الديموقراطية قصد بها حكم الشعب للشعب، فتحريف المُصطلح عن أصله فيه تشابه وتشويش وتعمية. ثم يّنظر في تصرفاتها التفصيلية، إذ وقوعها في شركيات تشريعية غالبٌ في معظم الأحيان، ويعامل كلّ تصرف بقدره.
3)وإن شاب عقيدتها المُعلنة شرك واضح جليّ كأن ذكرت أنها لا تتحاكم إلى الشرع، بل إلى القوانين الوضعية وتتبنى العلمانية، فهذا نقض لعقيدة الإسلام، وردة صريحة بيقين.
ثم يأتي هنا وقوع الحكم على المعيّن، فكما ذكرنا، المعيّن لا ينسحب عليه حكم الجماعة تلقائيًا، إلا عند بعض الغلاة. لكن يجب استصحاب أصل الاسلام عليه، إلا إن كان كافرًا أصليًا، ثم تقام عليه الحجة الرسالية، ويبيّن له