فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 721

للقتال بالشام، بدعم دولة العراق مالًا وعتادًا، وبيعته للدولة في العراق للقتال في الشام، اعتراف ضمنيّ بالتمدد، لا ينكره عاقل.

-قول بأن أهل الشام أحق بلايتها، هذا قول مرفوض شرعًان إذ هو من بقايا عقلية سايكس بيكو، وبه قومية جاهلية، ولم يحر عليه فعل الصحابة ولا التابعين ولا خلفاء المسلمين على وجه الإطلاق.

-إن الشيخ البغداديّ لم يستشر الشيخ الجولانيّ قبل التمدد، وهذا، مرة أخرى، كان من المستحسن والأفضل، بصفته قائمًا على أمر القتال في الشام، لكنه ليس واجبًا وليس فيه معصية توجب نقض البيعة. ونشعر أن الشيخ البغدادي وصلت له أمور جعلته يسرع في ذلك التمدد والله وأعلم.

-إنّ الشيخ البغدادي قد سمح لجبهة النصرة أن تتصل مباشرة بقاعدة خراسان. لكن السؤال، هل سمح لها أن تخلع يدًا من طاعة للدولة، فتبايع خراسان من جديد، دون مشاورتها وأخذ موافقتها. ولا أظن عاقلًا يقول إن الدولة سمحت للنصرة بهذه البيعة الجديدة، وإلا ففيم الاقتتال إذن؟

-إنكار الجبهة التعاون مع معروف وأمثاله، لكن علي ذلك شواهد كثيرة عُرضت، لا محل لتتبعها هنا حتى لا نخرج عن الغرض. لكنّ هذا أمرٌ لا يُحلّ بحالٍ من الأحوال قتال مسلمٍ، وله صور في قتال الكفار.

المطلوب: تقوى الله في موضوع البيعة، والرجوع إلى الحق فيها، وتفسير هذا التعاون بشكلٍ شرعي صحيح، والرجوع عما هو إثمٌ فيه

ثم أمر بيعة الشيخ البغدادي للشيخ الظواهري حفظه الله، فهي بيعة لم تثبت بيقين، لا صفتها ولا حقيقتها، لكن قرائن عديدة قد تميل بالكفة إلى وقوعها حقيقة، ولن تظهر بيقين إلا إن أكدها الشيخ الظواهري بنفسه وصوته، أو أنكرها الشيخ البغدادي بنفسه وصوته. فندعوهما لذلك. وسنبني هنا على أنها قد وقعت بالفعل لإحتفاء القرائن حولها، لكن لا نبنى على يقين منها.

فإن كانت هذه البيعة قد وقعت، فإنه لا شك في التالي إذن، وهو أنّ الشيخ البغدادي قد وقع في نفس ما وقع فيه الشيخ الجولانيّ، لكن بعده زمنيًا.

قد يقول أنصار الدولة:

-إنّ العشائر والتجمعات التي بايعت الدولة في العراق، ولم تبايع القاعدة، بل بايعت الدولة مباشرة، وهذا لا دليل فيه على النقطة المطروحة إذ يمكن أن تبايع كافة التجمعات في العراق الدولة، نيابة عن بيعة القاعدة في خراسان.

-إنّ تنظيم القاعدة في العراق قد حلّه الشيخ الظواهريّ وأعلن ضمّه للدولة، وهذا لا يدل على عدم وجود البيعة كذلك، إذ قد يكون اندماجًا لا استقلالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت