أبو عليّ الفيلسوف. صاحبُ المصنَّفات الكثيرة في علوم الأوائل لا رحمهم الله. أصله بصْريّ، سكن الدّيار المصريّة إلى أن مات في حدود الثلاثين وأربعمائة.
كان من أذكياء بني آدم، عديم النَّظير في عصره في العلم الرّياضيّ، وكان متزهِّدًا زهذ الفلاسفة. لخّص كثيرًا من كُتُب جالينوس، وكثيرًا من كُتُب أَرِسْطُو طاليس. وكان رأسًا في أُصول الطِّبّ وكُلِّيّاته. وكان قد وَزَرَ في أوّل أمره، ثمّ تزهّد وأظهر الجنون، وانْمَلَس إلى ديار مصر. وكان مليح الخطّ فنسخ في بعض السّنة ما يكفيه لعامه من إقليدس والمَجِسّطيّ. وكان مقيمًا بالجامع الأزهر. وكان على اعتقاد الأوائل، صرّح بذلك نسأل الله العافية.
وقد سَرَدَ ابنُ أبي أُصَيْبَعَة مصنّفات هذا في نحو من كرّاس، وأكثرها في الرّياضيّ والهندسة، وباقيها في الإلهي، وعامّتها مقالاتٌ صِغَار.
392-مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن مَسْعُود بْن أحمد1.
الإمام أبو عبد الله المسْعوديّ المَرْوَزِيّ الشّافعيّ. صاحب أبي بكر القفّال المَرْوَزِيّ. إمام مبرّز، وزاهد ورع. صنَّف"شرح مختصر المُزَنيّ"، فأحسن فيه. له ذكر في"الوسيط"، وفي"الرّوضة النّواوِيّة". تُوُفّي سنة نَيِّفٍ وعشرين.
393-محمد بن أبي عمرو ومحمد بن يحيى2.
المحدِّث أبو عبد الله النَّيْسابوريّ. حدَّث ببغداد عن: أبي محمد المَخْلَديّ، وأبي بكر الْجَوزقيّ.
روى عنه: الخطيب.
394-أبو الرّيْحان محمد بن أحمد البيرُونيّ3.
وبيرُون: من بلاد السِّنْد. من أعيان الفلاسفة، وكان معاصرًا للشيخ الرّئيس ابن سينا، فاضلًا في الهيئة والنّجوم، خبيرًا بالطّبّ. صنّف كتاب"الجماهر في الجواهر"، وكتاب"الصَّيْدلة"في الطّبّ، وكتاب"مقاليد الهيئة"، وكتاب"تسطيح الهيئة"مقالة
1 الأنساب"11/ 308"، الوافي بالوفيات"3/ 321"، معجم المؤلفين"10/ 224".
2 تاريخ بغداد"3/ 232، 233".
3 معجم الأدباء"17/ 80-190"، أعيان الشيعة"43/ 232-244"، معجم المؤلفين"8/ 241، 242".