فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 11937

غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى:

وَخَرَجَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي طَلَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرِ الْفِهْرِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ. فَبَلَغَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَادِيَ سَفَوَانَ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ، فَلَمْ يَلْقَ حَرْبًا. وَسُمِّيَتْ بَدْرًا الْأُولَى. وَلَمْ يُدْرِكْ كُرْزًا1.

سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:

وَبُعِثَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ثَمَانِيَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَبَلَغَ الْخَرَّارَ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ2.

بَعْثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ:

قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي رَجَبٍ عَبْدَ اللَّهِ بنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ، وَمَعَهُ ثَمَانِيَةٌ. وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ وَجَدَهُ:"إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا فَامْضِ حَتَّى تَنْزِلَ بَيْنَ نَخْلَةَ وَالطَّائِفِ، فَتَرْصُدَ لَنَا قُرَيْشًا، وَتَعْلَمَ لَنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ". فَلَمَّا نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قَدْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ أَمْضِيَ إِلَى نَخْلَةَ، وَنَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ أَحَدًا مِنْكُمْ. فَمَنْ كَانَ يُرِيدُ الشَّهَادَةَ فَلْيَنْطَلِقْ، وَمَنْ كَرِهَ الْمَوْتَ فَلْيَرْجِعْ. فَأَمَّا أَنَا فَمَاضٍ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَمَضَى وَمَضَى مَعَهُ الثَّمَانِيَةُ، وَهُمْ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ3، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَوَاقِدُ بْنُ عبد الله

1 ذكرها ابن سعد في"الطبقات""2/ 9"، والواقدي في"المغازي""1/ 12".

2 انظر: ابن سعد في"الطبقات""2/ 7"، وابن كثير في"البداية""3/ 248".

3 أحد السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب كما جاء في"الصحيحين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت