فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 11937

غزوة الأبواء:

في صفرها: فَخَرَجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْمَدِينَةِ غَازِيًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ عُبْادَةَ حَتَّى بَلَغَ وَدَّانَ يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي ضَمْرَةَ. فَوَادَعَ بَنِي ضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَعَقَدَ ذَلِكَ مَعَهُ سَيِّدُهُمْ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ1. وَوَدَّانُ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ.

بَعْثُ حَمْزَةَ:

ثُمَّ فِي أَحَدِ الرَّبِيعَيْنِ: بَعَثَ عَمَّهُ حَمْزَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ. فَلَقِيَ أَبَا جَهْلٍ فِي ثَلَاثِمَائَةٍ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: فِي مَائَةٍ وَثَلَاثِينَ رَاكِبًا. وَكَانَ مَجْدِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ وَقَوْمُهُ حُلَفَاءَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، فَحَجَزَ بَيْنَهُمْ مَجْدِيَّ بْنَ عَمْرِو الْجُهَنِيَّ.

بَعْثُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ:

وَبُعِثَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ مَنْافٍ، فِي سِتِّينَ رَاكِبًا أَوْ نَحْوِهِمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. فَنَهَضَ حَتَّى بَلَغَ مَاءً بِالْحِجَازِ بِأَسْفَلِ ثَنِيَّةِ الْمِرَّةِ. فَلَقِيَ بِهَا جَمْعًا مِنْ قُرَيْشٍ، عَلَيْهِمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَقِيلَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ. فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ. إِلَّا أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ فِي ذَلِكَ الْبَعْثِ، فَرَمَى بِسَهْمٍ، فَكَانَ أَوَّلُ سَهْمٍ رُمِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ2.

وَفَرَّ الْكُفَّارُ يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمُسْلِمِينَ: الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْبَهْرَانِيِّ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ الْمَازِنِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ مَنَافَ. وَكَانَا مُسْلِمَيْنِ، ولكنهما خرجا ليتوصلا بالمشركين.

1 ذكرها ابن سعد في"الطبقات الكبرى""2/ 8"، والواقدي في"المغازي""1/ 11، 12"، والطبري في"تاريخه""2/ 14".

2 ذكرها ابن سعد في"الطبقات""2/ 7"، والواقدي في"المغازي""1/ 12"، وابن حجر في"الفتح""7/ 327".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت