يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكْرَةِ الْمَوْتِ"1.
وَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَمَّا مَرِضَ عُرِضَتْ لَهُ بُحَّةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} 2 فظننا أنّه كان يُخَيَّرُ3. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ نَحْوَهُ الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَفِيهِ زِيَادَةٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الرفيق الأعلى"4. خ.
وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ:"وَاكَرْبَاهُ"قَالَ لَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكَ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا لِمُوَافَاةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ"5. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَيُرْسِلُهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- لَمَّا ثَقُلَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ يَعْنِي الْكَرْبَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ:"وَاكَرْبَ أَبَتَاهُ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بعد اليوم"6. أخرجه البخاري.
1 ضعيف: أخرجه الترمذي"980"في كتاب الجنائز، باب: ما جاء في التشديد عند الموت، وفي"الشمائل""7/ 207"، وقال الألباني في"ضعيف سنن الترمذي""164": ضعيف:
2 سورة النساء: 69.
3 صحيح: أخرجه البخاري"4435"في كتاب المغازي: باب: مرضه -صلى الله عليه وسلم- ووفاته، ومسلم"2444/ 86"في كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل عائشة -رضي الله عنها.
4 صحيح: أخرجه البخاري"4436"في المصدر السابق.
5 صحيح بنحوه: أخرجه البيهقي في"الدلائل""7/ 211، 212"، من هذا الطريق، وأخرجه ابن ماجه"1629"، في كتاب الجنائز، باب: ذكر وفاته -صلى الله عليه وسلم- بنحوه، وقال الألباني في"صحيح سنن ابن ماجه": حسن صحيح.
6 صحيح: أخرجه البخاري"4462"، في كتاب المغازي، باب: مرضه -صلى الله عليه وسلم- ووفاته.