وقال مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهِ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، ويخيط ثوبه، وعمل فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ1.
وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، يُفَلِّي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ، وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ2.
وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْكَبُ الحمار، ويليس الصُّوفَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ، خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ3.
وَقَالَ مروان بن محمد الطّاطريّ: أنبأنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ مَعَ صبيّ4.
وفي الصحيح أنّ النّبيّ صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النّغير"5.
وقال حمّاد بن سلمة: أنبأنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ:"يَا أُمَّ فلان، انظري أيّ طرق شِئْتِ قُومِي فِيهِ، حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ"، فَخَلَا مَعَهَا يُنَاجِيهَا، حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا6. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
1 أخرجه أحمد"6/ 121، 137، 260".
2 صحيح: أخرجه الترمذي في"الشمائل""341"، وقال الألباني في"مختصر الشمائل": صحيح.
3 أخرجه البيهقي في"الدلائل""1/ 330".
4 إسناده ضعيف: أخرجه البيهقي في"الدلائل""1/ 331"، وابن لهيعة ضعيف الحفظ.
5 صحيح: أخرجه البخاري"6129"في كتاب الأدب، باب: الانبساط إلى الناس، من حديث أنس -رضي الله عنه.
6 صحيح: أخرجه مسلم"2326"في كتاب الفضائل، باب: قربه -صلى الله عليه وسلم- من الناس، والبيهقي في"الدلائل""1/ 332".