فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 11937

"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا"1. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَقَالَ كَثِيرُ النَّوَاءِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، هُمْ بَرَاءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ"2. كَثِيرٌ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ، أنا زَهْدَمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوَفُّونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ"3. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَالضَّعِيفَةُ فِي إِخْبَارِهِ بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ كَثِيرَةٌ إِلَى الْغَايَةِ، اقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا الْقَدْرِ مِنْهَا4، وَمَنْ لم يجعل الله نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَكْتُبَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِنَا، وَأَنْ يؤيدنا بروحٍ منه.

1 صحيح: أخرجه البخاري"100"في كتاب العلم، باب: كيف يقبض العلم، ومسلم"3673"في المصدر السابق.

2 إسناده ضعيف: أخرجه البيهقي في"الدلائل""6/ 547"، وكثير النواء ضعيف كما في"الميزان""6930".

3 صحيح: أخرجه البخاري"3651"في كتاب فضائل الصحابة، باب: رقم"1"، ومسلم"2535"في كتاب فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة.

4 وقد استوعب غالبها الحافظ ابن كثير في"البداية""3/ 536-776".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت