فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 11937

أَعْرِفُ فَضْلَ الْحَكَمِ إِلا إِذَا اجْتَمَعَ عُلَمَاءُ النَّاسِ فِي مَسْجِدِ مِنًى، نَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ عِيَالٌ عَلَيْهِ. قَالَ شُعْبَةُ: مَاتَ الْحَكَمُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ آخَرُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.

365-حُكَيْمُ بْنُ عبد الله1 -م4- بن قيس بن مخرمة القرشي المطلبي. عن: نافع بن جبير، وعن عامر بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، وَرَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَآخَرُونَ، وثقه ابن حِبَّانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.

366-حَمَّادُ بن أبي سليمان2 -م4- الفقيه الكوفي، أبو إسماعيل بن مسلم مَوْلَى الأَشْعَرِيِّينِ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ، روى عن: أنس، وابن الْمُسَيِّبِ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَتَفَقَّهَ بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَكَانَ سَخِيًّا جَوَّادًا، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إياس: سألت إبراهيم والنخعي: مِنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ! قَالَ: حَمَّادٌ.

وَقَالَ مُغِيرَةُ: قُلْتُ: لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: إِنَّ حَمَّادًا قَدْ قَعَدَ يُفْتِي! قَالَ: وَمَا يَمْنَعُهُ، وَقَدْ سَأَلَنِي عَمَّا لم تسألوني عن عشره، قال شُعْبَةُ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ يَقُولُ: وَمَنْ فِيهِمْ مِثْلُ حَمَّادٍ! يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ حَمَّادٍ، قِيلَ: وَلا الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: وَلا الشَّعْبِيُّ. وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ حَمَّادٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الأَشْعَرِيُّ مِنَ الأَجْوَادِ، كَانَ يُفْطِرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ كُلَّ ليلةٍ خَمْسَمِائَةِ إنسانٍ، وَيُعْطِيهِمْ لَيْلَةَ الْعِيدِ مِائَةً مِائَةً.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، كَانَ يُفْطِرُ خَمْسِينَ إِنْسَانًا، قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادٌ صَدُوقُ اللِّسَانِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ، إِلا أَنَّهُ مُرْجِئٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: حَمَّادٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، مَا رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ وَالْقُدَمَاءُ، وَلَكِنَّ حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمَةُ عِنْدَهُ عَنْهُ تَخْلِيطٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَبُو مَعْشَرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ حَمَّادٌ فِي إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: مَا أَقْرَبَهُمَا، وَحَمَّادٌ كَانَ يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ.

1 التاريخ الكبير"3/ 94"، الجرح والتعديل"3/ 286-287".

2 الطبقات الكبرى"6/ 332-333"، تاريخ خليفة"162".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت