الآية: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} 1 قَالَ: فَإِنَّهُ لَوْ صَلَّى لَصَلَّيْتُمْ كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ: أَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتْ تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: أَكَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ وَقَدْ أَتَاهُ اللَّهُ بِهَا، كَأَنَّ حُذَيْفَةَ لَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّهُ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَلَا رَبَطَ الْبُرَاقَ بالحلقة2.
وقال ابن عيينة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} 3 قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُريها رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ أُسري بِهِ. {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} 4 قال: هي شجرة الزّقّوم5 أخرجه البخاري.
1 سورة الإسراء: 1.
2 صحيح: أخرجه أحمد"5/ 392، 394"وأخرجه"5/ 387"من طريق آخر عن عاصم به، وأخرجه أيضًا الترمذي"3158"في كتاب التفسير، باب: ومن سورة بني إسرائيل، وصححه الألباني في"صحيح سنن الترمذي".
قلت: وقد أخرج الترمذي"3143"عن بريدة مرفوعًا"لما انتهينا إلى بيت المقدس قال جبرئيل بأصبعه فخرق به الحجر وشد به البراق"، وصححه الألباني في"صحيح سنن الترمذي"، ففي هذا الحديث إثبات أنه ربط البراق، فهو مقدم على نفي حذيفة -رضي الله عنه- المتقدم، وأما إنكاره لربطه بقوله"وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة"فهذا لا ينافي الأخذ بالأسباب، والله أعلم.
3 سورة الإسراء: 60.
4 سورة الإسراء: 60.
5 صحيح: أخرجه البخاري"3888"في كتاب مناقب الأنصار، باب: المعراج، والترمذي"3145"في المصدر السابق.