عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ قَاعِدَةً مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيٌّ فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ هَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ؟ قَالَ:"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَهَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ"1. وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ مِثْلُهُ، عَنْ عَائِشَةَ. وَهُوَ غَرِيبٌ.
قال أَبُو الجحّاف، عن جُمَيِّع بْن عمير التَّيْميّ قَالَ: دخلت مع عمّتي على عَائِشَةَ، فسُئلَتْ: أيُّ النّاس كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قالت: فاطمة، فقيل: من الرجال، فقالت: زوجها، إنْ كان مَا علِمْتُ صوّامًا قوّامًا2. أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب.
قلت: جُمَيع كذَّبه غير واحد.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى نَخِيلِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ:"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ، فَبَشَّرْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ:"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"فَطَلَعَ عُمَرُ، فَبَشَّرْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ:"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"وَجَعَلَ يَنْظُرُ مِنَ النَّخْلِ وَيَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا". فَطَلَعَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ3. حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ"وَعَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ. وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْعَشْرَةِ4.
وقال مُحَمَّد بْن كعب القُرَظي: قال عليّ: لقد رأيتني مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنّي لأرْبُطُ الحجر على بطني من الجوع، وإنّ صَدَقَة مالي لَتَبْلُغُ اليوم أربعين ألفًا5. رواه شريك، عن عاصم بْن كُلَيْب، عَنْهُ. أخرجه أحمد في"مسنده".
1 أخرجه الحاكم في"مستدركه""3/ 124".
2 منكر: أخرجه الترمذي"3900"في كتاب المناقب، باب: فضل فاطمة -رضي الله عنها- ويأتي عن المصنف قوله: ليس إسناده بذلك. وقال الألباني في"ضعيف سنن الترمذي""813": منكر.
3 أخرجه أحمد"3/ 356، 380".
4 أخرجه أبو يعلى"2445".
5 أخرجه أحمد"1/ 159".