-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَنْ أَسُبَّهُ؛ لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ، وَخَلَّفَ عَلِيًّا فِي بَعْضِ مغازيه، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ قَالَ:"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي"1. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ:"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ2.
وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} 3، دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ:"اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي"4. بُكَيْرٌ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ أَشْهَدُ لَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِعَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ5، وَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ:"أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ مَوْلَاكُمْ"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ:"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ"الْحَدِيثَ.
إِبْرَاهِيمُ هَذَا، قَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ.
ويُرْوَى عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَابنته فاطمة:"قد زَوَّجْتُكِ أعظَمَهُمْ حِلْمًا، وأقدَمَهُمْ سِلْمًا، وأكثرهم علمًا"6.
1 صحيح: أخرجه البخاري"4416"في كتاب المغازي، باب: غزوة تبوك، ومسلم"2404"في كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب، والترمذي"3745"في كتاب المناقب، باب: مناقب علي بن أبي طالب، وابن ماجه"115"في المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول -صلى الله عليه وسلم"- وأحمد"1/ 185"والطبراني في"الأوسط""2728"، وأبو نعيم في"الحلية""10300، 10306"، والبيهقي في"الدلائل""5/ 220"."
2 صحيح: انظر التخريج السابق.
3 سورة آل عمران: 61.
4 صحيح: أخرجه مسلم"2404/ 32"في المصدر السابق، والترمذي"3745"كما تقدم.
5 غدير خم: موضع بالجحفة بين مكة والمدينة.
6 أخرجه أحمد"2615"عن معقل بن يسار.