21 ـ بَاب الرُّكُوبِ وَالارْتِدَافِ فِي الحَجِّ
1443 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ الأَيْليِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِاللهِ بْنِ عَبْدِاللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهمَا أَنَّ أُسَامَةَ رضي الله عنه كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلمَ مِنْ عَرَفَةَ إِلى المُزْدَلفَةِ ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْل مِنَ المزْدَلفَةِ إِلى مِنًى قَال فَكِلاهُمَا قَال لمْ يَزَل النَّبِيُّ صلى الله عليه وَسَلمَ يُلبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ (1)
(1) قال المؤلف رحمه الله: ( باب الركوب والارتداف في الحج ) كأنه يرى والله أعلم إلى أن المشي أفضل ، الحج ماشيًا أفضل ، والمسألة فيها خلاف بين العلماء هل الأفضل أن يحج راكبًا أو الأفضل أن يحج ماشيًا ؟ وهذا الخلاف في زمنهم رحمه الله الذي يركب الإنسان فيه براحة وينزل براحة وكذلك في المشي ، لكن في وقتنا الحاضر أيهما أصعب المشي أو الركوب ؟ أحيانًا الركوب ، أحيانًا يدفع الناس من عرفة إلى مزدلفة لا يصلونها إلا الصباح وهذا وقع قبل خمس سنوات ، الآن والحمد لله خفت لأن الحكومة وفقها الله فتحت طرقًا كثيرة . فهنا الركوب أصعب وأحيانًا بالعكس ، فهل نقول الأفضل الركوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم حج راكبًا أو الأفضل المشي لأن الإنسان حر في نفسه ويتصرف كما شاء ؟ نرى أن الركوب والمشي في حد ذاته ليس بينهما تفوات لكن الكلام على راحة الحاج فما كان أيسر له وأقوم لعبادته فهو أفضل .
وقوله: ( الارتداف ) أيضًا الارتداف على الدابة في الحج وغيره إذا كانت تطيق هذا فلا بأس به فقد ردف معاذ بن جبل رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على حمار ، وهذه قصة في الحج أردف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسامة بن زيد مولى من الموالي من عرفة إلى مزدلفة ، وأردف من ؟ الفضل بن عباس وهو من صغار أهل البيت حين دفع من مزدلفة إلى منى ، وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام ، لم يُردف كبار القوم مع أن كل واحد يتمنى أن يكون رديفه لكن من تواضعه أردف في الأول مولى من الموالي وفي الثاني صغير من الصغار . وقد كان عليه الصلاة والسلام لا يُقال بين يديه إليك إليك ولا طرد ولا ضرب ، وحج على جمل غث صلوات الله وسلامه عليه ، ولهذا أدرك الناس كيف حج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .