الصفحة 269 من 302

1715 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ رَضِي الله عَنْه أَنَّ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ دَخَل عَامَ الفَتْحِ وَعَلى رَأْسِهِ المِغْفَرُ فَلمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَال إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ فَقَال اقْتُلُوهُ (1)

17 ـ بَاب إِذَا أَحْرَمَ جَاهِلا وَعَليْهِ قَمِيصٌ

(1) قوله: ( على رأسه المغفر ) هو لباس يُلبس على الرأس من الحديد يتقي به المقاتل السنان والرماح ، وإنما دخل وعلى رأسه المغفر لأن القتال قد حل له ، وفي هذا دليل على اتخاذ الأسباب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اتخذ المغفر وكان يلبس الدروع في الحرب ، وظاهر بين درعين في غزوة أحد ، لبس درعين . والأخذ بالأسباب كما أنه من طبيعة البشر فهو أيضًا مما أمر به الشرع . ولهذا لما وضع المغفر يعني انتهى القتال ومع ذلك أُتي إليه ابن خطل متعلق بأستار الكعبة تعوذًا بها ، فقال اقتلوه ، مع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قبل ذلك: من دخل المسجد فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، لكن هذا لم يُؤَمنه مع أنه متعلق بأستار الكعبة لأن جرمه عظيم فقد قيل إن هذا الرجل والعياذ بالله كان له جاريتان بعد أن ارتد ـ يعني أسلم أولًا ثم ارتد ـ وكان عنده جاريان تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلعظم ذنبه وجرمه لم تُؤمنه الكعبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت