15 ـ بَاب لُبْسِ السِّلاحِ للمُحْرِمِ
وَقَال عِكْرِمَةُ إِذَا خَشِيَ العَدُوَّ لبِسَ السِّلاحَ وَافْتَدَى وَلمْ يُتَابَعْ عَليْهِ فِي الفِدْيَةِ (1)
1713 حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ البَرَاءِ رَضِي الله عَنْه اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فِي ذِي القَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ لا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلاحًا إِلا فِي القِرَابِ (2)
(1) اقرأ الشرح على الترجمة .
تعليق من فتح الباري ج: 4 ص: 58
قوله: ( وقال عكرمة إذا خشي العدو لبس السلاح وافتدى أي وجبت عليه الفدية ) ولم أقف على أثر عكرمة هذا موصولا . وقوله: ( ولم يتابع عليه في الفدية ) يقتضى أنه توبع على جواز لبس السلاح ثم الخشية وخولف في وجوب الفدية . وقد نقل ابن المنذر عن الحسن أنه كره أن يتقلد المحرم السيف ، وقد تقدم في العيدين قول ابن عمر للحجاج أنت أمرت بحمل السلاح في الحرم ، وقوله له وأدخلت السلاح في الحرم ولم يكن السلاح يُدخل فيه . وفي رواية أمرت بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله . وتقدم الكلام على ذلك مستوفى في باب من كره حمل السلاح في العيد وذكر من روى ذلك مرفوعا ، ثم أورد المصنف في الباب حديث البراء في عمرة القضاء مختصرا .
الشيخ: قوله: ( لم يتابع ) كأن البخاري رحمه الله شبه نقل الإجماع على عدم الفدية ، فعلى هذا نقول: إذا احتاج إلى حمل السلاح حمله بدون فدية .
(2) كل هذا من تعصب الجاهلية ، يقولون لو دخل بالسلاح مسلولًا لكان هذا إهانة لمكة فلا يدخله إلا يغمده .
القارئ: هنا ذكر العيني قال: قوله: ( ولم يتابع عليه في الفدية ) من كلام البخاري ، ولم يتابع على صيغة المجهول أي لم يتابع عكرمة على قوله وافتدى ، وحاصل الكلام لم يقل أحد غيره بوجوب الفدية عليه . قال النووي لعله أراد إذا كان محرمًا فلا يكون مخالفًا للجماعة .
الشيخ: المسألة فيها إذا كان محرم ؛ لأنه لو لبس السلاح في مكة بدون إحرام ما أحد يقول عليه فدية . توجيه النووي رحمه الله فيه نظر .