13 ـ بَاب لُبْسِ الخُفَّيْنِ للمُحْرِمِ إِذَا لمْ يَجِدِ النَّعْليْنِ
1710 حَدَّثَنَا أَبُو الوَليدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَال أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا قَال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ مَنْ لمْ يَجِدِ النَّعْليْنِ فَليَلبَسِ الخُفَّيْنِ وَمَنْ لمْ يَجِدْ إِزَارًا فَليَلبَسْ سَرَاوِيل للمُحْرِمِ (1)
(1) وهنا لم يذكر القطع ، قال أهل العلم: إن هذا من باب النسخ وليس من باب المطلق المحمول على المقيد ، وقال آخرون: بل هذا من المطلق المحمول على المقيد . فاهمين الإشكال الآن ؟ حديث ابن عمر الذي مر قال: ( وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ) يعني الخفين ، وهنا قال: ( فليلبس الخفين ) ولم يذكر القطع ، فكيف الجمع ؟ اختلف العلماء رحمهم الله في هذا ، فقال بعضهم: يُحمل حديث ابن عباس المطلق على حديث ابن عمر المقيد ويقال يلبس الخفين ويقطعهما ، وقال بعضهم: لا يُحمل بل هذا من باب نسخ الأمر بالقطع . وهذا هو الصواب لأن هذا الحديث متأخر ، ولأن هذا الحديث وقع في مجمع عظيم أكثر من المجمع الذي كان في حديث عبد الله بن عمر ، فلذلك لا يُحمل هذا على ذاك . نعم لو فُرض أن حديث ابن عمر ورد متأخرًا فربما يُقبل القول بالتقييد ، وأما أنه سبق وفي جمع أقل ثم يأتي هذا بعده وفي جمع أكثر فالنسخ فيه واضح. وهنا يكون المنسوخ هو الأمر بالقطع .