فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 47

هؤلاء التحكم في تعيين النسك.

3 -ومنهم من اعتبرها، لكنه احترز عن طردها بتمييز أصل المناسك عن هيئاتها، فأوجب بمقتضى هذا الحديث شعائر الحج الكبار ومناسكها، ولم يوقعه - أعني الوجوب - على جميع هيئاتها المفصَّلة، وما يقع في داخلها من الشؤون.

4 -ومنهم من اعتبرها وقصرها على أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي أجمع على أنها بيانٌ للواجب من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم.

5 -ومنهم من اعتبرها، وصنَّف الواجبَ فيها على قسمين: ما فعله مطلقا، ولم يرخص فيه لأحد، فهذا هو الركن الذي لا يصح الحج بدونه، أما ما فعله في حال دون حال، أو رخص فيه في بعض الأحوال فإن هذا يضعف من دلالة الوجوب فيه، ويصح الحج بدونه، ويجبر بدم.

6 -ومقتضى طريقة بعض أهل العلم هو إعمالها في حدود المسائل المختلف فيها، فإن كانت المسائل مما وقع الإجماع أو ما هو قريب منه على الاستحباب لم يتجاسر على استصحابها في تلك المواضع.

قلت:

والذي يبدو لي والعلم عند الله أن قوله عليه الصلاة والسلام:"لتأخذوا عني مناسككم"لا يدل بمفرده على وجوب أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج، وذلك للأمور التالية:

1 -الإجماع على عدم إطلاقها في سائر أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج.

2 -الإجماع على أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد بهذه الجملة أفعاله المستحبة كما يريد به أفعاله الواجبة، فهو يقول: خذوا عني مناسك الحج الواجبة، وخذوا عني مناسك الحج المستحبة، وهذا المعنى من حيث الأصل لا ينازع فيه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت