عمران: 97]، ولمجمل قوله صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم"وفي الطواف خاصة لمجمل قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] " ( [41] ) "
ويقول الشوكاني في التفسير:
"والمراد بالمناسك أعمال الحج ومنه قوله صلى الله عليه و سلم: [خذوا عني مناسككم] " [42]
20)ويقول صديق حسن خان القنوجي (ت 1307هـ) :
" قوله صلى الله تعالى عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم"هو أمر بالاقتداء به في أفعاله وأقواله، والأمر يفيد الوجوب، فتكون المناسك التي بينها صلى الله تعالى عليه وسلم واجبة ولا يخرج عن الوجوب منها إلا ما خصه دليل."
وقال أيضًا:
"وههنا بحث: وهو أن الاستدلال ببعض أفعاله على الوجوب وبعضها على الندب تحكم، وكذلك القول بأن بعضها نسك وبعضها غير نسك, والظاهر أن جميع أفعاله الصادرة عنه في حجته مناسك؛ لأنه لم يتبين لنا أن النسك هو هذا الفعل دون هذا، ولكن لا بد أن تكون الأفعال مقصودة لذاتها كالإحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي ورمي الجمار لا ما كان غير مقصود لذاته كالمبيت بمنى ليالي الرمي، أو كان بسبب غير الحج كجمع الصلاتين في مزدلفة ونحو ذلك."
وقد زعم الجلال في ضوء النهار:
أن من زعم أن حجه صلى الله عليه وسلم مجمل بين بفعله فقد أسرف في الجهل قال: لأن اسم الحج ومسماه ظاهران، ثم قال: إن تلك التي فعلها صلى الله عليه وسلم إنما هي أفعال وهي لا تدل على الوجوب حتى يعلم أنه فعلها على وجه الوجوب وإلا فالظاهر القربة فقط، وهي لا تستلزم الوجوب ولا الشرطية انتهى.
ولعله لم يخطر بباله حال تحرير هذا البحث حديث:"خذوا عني مناسككم"