فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 47

عني مناسككم"."

قلت: وأظهر من هذا في الدلالة على الوجوب حديث مسلم"ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة"

ويقول الشوكاني في السيل الجرار:

"الحج الذي طلبه الله من عباده قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم، فحج بأصحابه وقال لهم:"خذوا عني مناسككم"، فالحج الذي فرضه الله سبحانه في كتابه على عبادة هو مجموع ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم معلما لأمته، ومن ادعى أن شيئا مما فعله غير واجب احتاج إلى الدليل." ( [39] )

ويقول في موضعٍ آخر:

"قد عرفناك أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الناس مناسك حجهم الذي أمر به الله سبحانه في كتابه العزيز بقوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} آل عمران: 97]، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم"، فكل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو واجب بالقرآن وبالسنة وليست المناسك إلا هذه المأخوذة من فعله، ولم يعلم الناس بها إلا منه، فما قيل: إنه لا بد أن يعرف أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم هو منسك فهو غلط أو مغالطة."

وإذا تقرر لك هذا فقد ثبت ثبوتا متواترا إن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجته الذي علم الناس كيف يحجون طواف القدوم فدل ذلك على أنه منسك واجب لمن كان حجه مثل حجه صلى الله عليه وسلم والقائل بعدم الوجوب عليه الدليل الموجب لتخصيص ما قدمنا من القرآن والسنة المبينين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم." ( [40] ) "

ويقول أيضًا:

"قد عرفناك غير مرة أن أفعاله صلى الله عليه وسلم في الحج محمولة على الوجوب لأنها بيان لمجمل قوله تعالي: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت