خذوا عني مناسككم""
ويقول أيضًا:
"واعلم أنه قد اختلف في وجوب طواف القدوم:"
فذهبت العترة ومالك وأبو ثور وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه فرض:
لقوله تعالى {وليطوفوا بالبيت العتيق} ولفعله صلى الله عليه وآله وسلم وقوله:"خذوا عني مناسككم"
وقال أبو حنيفة أنه سنة.
وقال الشافعي: هو كتحية المسجد.
قالا: لأنه ليس فيه إلا كفعله صلى الله عليه وآله وسلم وهو لا يدل على الوجوب، وأما الاستدلال على الوجوب بالآية فقال شارح البحر أنها لا تدل على طواف القدوم؛ لأنها في طواف الزيارة إجماعا.
والحق:
الوجوب؛ لأن فعله صلى الله عليه وآله وسلم مبين لمجمل واجب هو قوله تعالى ولله على الناس حج البيت " وقوله صلى الله عليه وآله وسلم"خذوا عني مناسككم"وقوله " حجوا كما رأيتموني أحج"وهذا الدليل يستلزم وجوب كل فعل فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجه إلا ما خصه دليل فمن ادعى عدم وجوب شيء من أفعاله في الحج فعليه الدليل على ذلك وهذه كلية فعليك بملاحظتها في جميع الأبحاث التي ستمر بك."
ويقول أيضًا:
قوله:"توضا ثم طاف"لما كان هذا الفعل بيانا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم"خذوا عني مناسككم"صلح للاستدلال به على الوجوب
ويقول أيضًا:
قال في الفتح: العمدة في الوجوب قوله صلى الله عليه وآله وسلم"خذوا"