"أن يفعل كما فعل على الوجه الذي فعل"
ثم أجاب على من استدل به على وجوب الطهارة في الطواف بثلاث أجوبة:
1 -أنه فعلٌ والفعل لا يدل على الوجوب.
2 -أنه عليه الصلاة والسلام إذا كان قد فعل فعلا على وجه الاستحباب فأوجبناه لم نكن قد أخذنا عنه ولا تأسينا به.
3 -أنه عليه الصلاة والسلام فعل في حجته أشياء كثيرة جدا لم يوجبها أحد من الفقهاء. ( [30] )
قلت: رحمه الله، أتى بجمله الثلاث على المسألة من أطرافها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
13)وقال السبكي (771) في قواعده في شأن ركعتيالطواف:
"فأما قوله صلى اللهعليه وسلم:"خذوا عني مناسككم"، فلا دلالة له على وجوب شيء خاص منها؛ لأن المناسكعامة في الواجب والمندوب وإذا احتج به في وجوب فعل شيء خاص لزم طرده في الجميعكالرمل والاضطباع وسائر المسنونات" ( [31] )
قلت: هذا النقل عن السبكي يفيد: أن الحديث لا يفيد دلالة على وجوب شيء خاص في الحج.
والسبب في ذلك: أن المناسك الواردة في الحديث عامة تستوعب الواجب والمندوب.
ثم نبه السبكي: إلى أن من يحتج بهذا الحديث العام على وجوب فعل خاص في الحج فإن على هذا المحتج أن يلتزم طرده في جميع الأفعال كالرمل والاضطباع.