فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 47

ونقل عنه محمد بن أبي حرب الجرجرائي الطواف ثلاثة واجبة:

1 -طواف القدوم.

2 -وطواف الزيارة.

3 -وطواف الصدر.

أما طواف الزيارة فلا بد منه فإن تركه رجع معتمرا.

وطواف الصدر إذا تباعد بعث بدم.

وهذه رواية قوية: لأن النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه من بعده لم يزالوا إذا قدموا مكة طافوا قبل التعريف ولم ينقل أن أحدا منهم ترك ذلك لغير عذر، وهذا خرج منه امتثالا لقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت} وقوله: {وأتموا الحج والعمرة لله} وبيانا لما أمر الله به من حج بيته كما بين الطواف الواجب بسبعة أشواط فيجب أن تكون أفعاله في حجه كلها واجبة إلا أن يقوم دليل على بعضها أنه ليس بواجب وقد قال صلى الله عليه و سلم: {لتأخذوا عنى مناسككم} ولم يرد أن نأخذها عنه علما بل علما وعملا كما قال: {وما آتاكم الرسول فخذوه} فتكون المناسك التي أمر الله بها هي التي فعلها رسول الله صلى الله عليه و سلم." ( [27] ) "

قلت: وهذا تسليم من ابن تيمية رحمه الله في صحة طريقة الإمام مالك في وجوب طواف القدوم عملًا بهذه القاعدة، وبذلك يكون ابن تيمية رحمه الله معترفًا على الجمهور ومنهم أصحابه الحنابلة أنهم لم يطردوا قاعدتهم في هذه المسألة.

نقل ابن تيمية رحمه الله طريقة لأبي حنيفة وغيره من العلماء تقرر ما يلي:

[أن كل ما يجب في حال دون حال فليس بفرض، وإنما الفرض ما يجب على كل أحد في كل حال.]

وفرَّعوا بناء عليها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت