فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 47

أما الدليل فإن كان مأخوذاَ من عموم"خذوا عني مناسككم"فهو محل هذا البحث في فهم هذا الحديث، وإن كان من الأمر الوارد في الآية، فهذا خارجٌ عن موضوع بحثنا.

ويقول أيضًا في شرح العمدة.:

"وأيضا: فإن النبي صلى الله عليه و سلم طاف في عمره وفي حجته والمسلمون معه بين الصفا والمروة وقال: {لتأخذوا عني مناسككم} والطواف بينهما من أكبر المناسك وأكثرها عملا وخرج ذلك منه مخرج الامتثال لأمر الله بالحج في قوله: {ولله على الناس حج البيت} وفي قوله: {وأتموا الحج والعمرة} ومخرج التفسير والبيان لمعنى هذا الأمر فكان فعله هذا على الوجوب."

ولا يخرج عن ذلك إلا: هيئات في المناسك وتتمات.

وأما جنس تام من المناسك ومشعر من المشاعر: يقتطع عن هذه القاعدة فلا يجوز أصلا." ( [26] ) "

قلت: في هذا الموضع يؤكد ابن تيمية على اندراج السعي بين الصفا والمروة في الأمر الوارد في الأخذ من مناسكه عليه الصلاة والسلام؛ لأن السعي بينهما من أكبر المناسك وأكثرها عملا فهو جنس تام من المناسك فلا شك في اندراجها فيه، ولا يخرج عن الأمر الوارد في المناسك إلا هيئات منها وتتمات، وهذا من ابن تيمية رحمه الله تقييد لهذه القاعدة بما يضيق من سعة عمومها، وإدراك منه على عدم صحة إطلاقها على جميع أفعاله عليه الصلاة والسلام في الحج.

ويقول أيضًا:

"فأما طواف القدوم:"

فالمشهور في المذهب: أنه ليس بواجب بل سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت