فلا خلاف بين العلماء أنها على الوجوب. ( [8] )
ويقول ابن بطال في موضع آخر من شرح البخاري:
وأما قوله [يعني البخاري] في الترجمة: باب من ساق البدن، فإنما أراد أن يعرف أن السنة في الهدى أن يساق من الحل إلى الحرم.
واختلف العلماء في ذلك. فقال مالك: من اشترى هَدْيَهُ بمكة أو بمنى، ونحره ولم يقف به بعرفة في الحل فعليه بَدَلُه، وهو مذهب ابن عمر وسعيد بن جبير، وبه قال الليث.
ثم قال ابن بطال:
"والحجة لمالك أن النبي عليه السلام ساق الهدى من الحل إلى الحرم، وقال: «خذوا عنى مناسككم» . وأفعاله على الوجوب."
5)ابن حزم رحمه الله (ت 456) : سبق سياق النقولات عنه في الجزء الأول من هذا البحث.
6)يقول ابن عبد البر الأندلسي رحمه الله (ت 463) في تحريره لمحل الخلاف في حكم طواف القدوم:
"ولا خلاف بين العلماء أن هذا الطواف من سنن الحج وشعائره ونسكه."
واختلفوا فيمن قدم مكة وهو قادر على الطواف غير خائف فوت عرفة فلم يطف""
ثم قال:
"حجة من أوجب فيه الدم:"
أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله في حجته وقال: (خذوا عني مناسككم) ، وهو المبين عن الله مراده فصار من مناسك الحج وسننه فوجب على تاركه الدم.
وحجة من لم ير فيه شيئا: