إيجابها حتى لا يجزئ الحج إلا بإصابتها في قول أحد من المسلمين."ثم مثل على ذلك بالسعي بين الصفا والمروة، وبهذا نعرف أن سبب استدراك الحافظ ابن حجر هو عدم دقة النقل."
وسيأتي - إن شاء الله - في سياق النقولات عن ابن تيمية رحمه الله ذكر مناسبة أخرى من كلام الطحاوي السابق.
2)يقول أبو بكر الجصاص (ت 370هـ.) في كتابه الأصولي:
"قوله: {خذوا عني مناسككم} نبَّههم به على وجوب اعتبار البيان عما أجمل في الكتب (ذكره) ، وليس كل فعله في الصلاة أو الصدقة بيانًا للجملة (التي) في الكتاب، لأنه لو صلى لنفسه لم يدل ذلك على أنه بيان لقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} ولو تصدق بصدقة لم يدل على أنها مرادة بقولة تعالى: {وآتوا الزكاة} ، وإنما يقع على وجه البيان ما يجمع الناس عليه من المكتوبات أو عقل (مَنْ) فعله أنه فعلها على أنها فرض، فيكون هذا دليلا على أنه معقول بالكتاب فصار بيانًا له." [5]
3)يقول أبو الحسن علي القصَّار المالكي ( [6] ) (ت 397هـ.) في التدليل لقول الإمام مالك رحمه الله في عدم إجزاء رمي السبع حصيات مرة واحدة:
"والحجة لمالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بحصاةٍ بعد حصاة وقال: «خذوا عنى مناسككم» ، فوجب امتثال فعله". ( [7] )
4)نقل ابن بطال المالكي (449هـ) في شرحه على البخاري عن أبي تمام المالكي وعن القاضي أبي بكر بن الطيب (ت 403هـ.) :
"أن ما كان من أفعال الرسول بيانًا لمجمل كالصلاة، والصيام، والحج، وما دعا إلى فعله كقوله: «خذوا عنى مناسككم، وصلوا كما رأيتموني أصلي» ،"