الراجح و الله أعلم أنه طلوع الفجر من يوم النحر ، إذ بطلوع فجر يوم عرفة ، خرج وقت الإحرام بالحج .
المسألة الثالثة: حكم الإحرام بالحج قبل أشهره .
الراجح و الله أعلم أنه ينعقد عمرة مجزئة . و الدليل على ذلك:-
1-أنه إذا لم ينعقد حجًا ولا سبيل إلى بطلان الإحرام انعقد عمرة ، كمن أحرم بالفرض قبل وقته ، فإنه ينعقد نفلًا .
2-أن العمرة هي الحج الأصغر ، فإذا لم ينعقد الحج الأكبر لكونه قبل وقته ، انعقد الحج الأصغر لكونه وقتًا له ، و قد قال صلى الله عليه وسلم: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، و شبك بين أصابعه .
المطلب الثاني: وقت الاستحباب . و فيه مسالتان:-
المسألة الأولى: وقت الاستحباب للمقيمين بمكة من المتمتعين . و فيها أمران:-
الأمر الأول: وقت الاستحباب لواجد الهدي .
الراجح والله أعلم أنه يوم التروية قبل الزوال .
أولًا: الدليل على أن المستحب الإحرام يوم التروية:-
1-ما رواه جابر قال: أهللنا بالحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل و نجعلها عمرة ، فكبر ذلك علينا و ضاقت صدورنا … و فيه: حتى إذا كان يوم التروية و جعلنا مكة في ظهرنا أهللنا بالحج .
2-حديث جابر قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى ، فأهللنا من الأبطح .
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أن وقت الاستحباب للإحرام هو يوم التروية ؛ لأمره صلى الله عليه وسلم لهم بالإحرام عند الخروج إلى منى يوم التروية .
3-ما رواه عبيد بن جريح قال: قلت لابن عمر: رايتك إذا كنت بمكة أهلّ الناس إذا رأوا الهلال ، ولم تهل أنت حتى يوم التروية ؟ فقال: لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته .